الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
274
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وان كان بصورة جريان الماء عليه عرفا ممنوع بل الظاهر من الارتماس عند العرف الغمس في الشيء فلا يتم الوجه الأول . واما الوجه الثاني اما الطائفة الأولى من الاخبار فموردها كما قال بعض الشراح أيضا هو الغسل الترتيبي كما يظهر من صدرها وخصوصا الرواية الثالثة منها فان فيها بعد قوله عليه السّلام بكفاية كل ما أمسسته الماء بيّن أجزاء الغسل بنحو الارتماس فصدرها غير مربوط بالغسل الارتماسي فلا اطلاق لهذه الروايات يشمل الارتماسي . واما الطائفة الثانية فالرواية الثانية منها مرسلة ولا تدل على أزيد مما تدل الأولى منهما والرواية الأولى منها وهي رواية علي بن جعفر عليه السّلام فقد يدّعى اطلاقها فيشمل كل من الغسل الترتيبي والارتماسي . وأورد « 1 » على الاستدلال بالرواية : أولا بأنه لا اطلاق لها يشمل للارتماسى لعدم كونها الا في مقام بيان الحاق المطر بسائر المياه في صحة الغسل به وكونه بحد ساير المياه فلا ينافي كون كيفية الغسل في الغسل به لها خصوصيات ومنها وقوعها على نحو الترتيب أو بالارتماس في الماء . وثانيا على فرض اطلاقها وكون النسبة بينها وبين ما دل على وجوب الترتيب من الاخبار عموما من وجه لأن اطلاق هذه الرواية يشمل كلا من الترتيبي والارتماسي من الغسل فيعم من هذا الحيث ويخص من حيث كونه مطرا وماء خاصا .
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 3 ، ص 100 .